عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي

312

اللباب في علوم الكتاب

وقال جرير : [ الكامل ] 683 - عبدوا الصّليب وكذّبوا بمحمّد * وبجبرئيل وكذّبوا ميكالا « 1 » الرابعة : كذلك إلّا أنه لا ياء بعد الهمزة ، وتروى عن عاصم ويحيى بن يعمر . الخامسة : كذلك إلّا أن اللام مشددة ، وتروى أيضا « 2 » عن عاصم ويحيى بن يعمر أيضا قالوا : و « إلّ » بالتشديد اسم اللّه تعالى . وفي بعض التفاسير : « لا يرقبون في مؤمن إلّا ولا ذمّة » قيل : معناه : اللّه ، وروي عن أبي بكر لما سمع بسجع مسيلمة : هذا كلام لم يخرج من إلّ . السادسة : جبرائل بألف بعد الرّاء ، وهمزة مكسورة بعد الألف ، وبها قرأ عكرمة . السابعة : مثلها إلا أنها بياء بعد الهمزة . الثامنة : جبراييل بياءين بعد الألف من غير همزة ، وبها قرأ الأعمش ويحيى أيضا . التاسعة : جبرال . العاشرة : جبرايل بالياء والقصر ، وهي قراءة طلحة بن مصرّف . الحادية عشرة : جبرين بفتح الجيم والنون . والثانية عشرة : كذلك إلا أنها بكسر الجيم . والثالثة عشرة : جبرايين . والجملة من قوله : « مَنْ كانَ » في محلّ نصب بالقول ، والضمير في قوله « فإنّه » يعود على جبريل وفي قوله : « نزله » يعود على القرآن ، وهذا موافق لقوله : « نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ » في قراءة « 3 » من رفع « الروح » ولقوله : « مصدقا » . وقيل : الأول يعود على اللّه ، والثاني يعود على جبريل ، وهو موافق لقراءة من قرأ « 4 » « نزّل به الرّوح » بالتشديد والنصب ، وأتى ب « على » التي تقتضي الاستعلاء دون « إلى » التي تقتضي الانتهاء ، وخصّ القلب بالذكر ؛ لأنه خزانة الحفظ ، وبيت الربّ عز وجل [ وأكثر الأمة على أنه أنزل القرآن عليه ، لا على قلبه ، إلّا أنه خصّ القلب بالذكر ؛ لأن الذي نزل به ثبت في قلبه حفظا حتى أدّاه إلى أمّته ، فلمّا كان سبب تمكّنه من الأداء

--> ( 1 ) ينظر ديوانه : ( 339 ) ، البحر المحيط : 1 / 286 ، القرطبي : 2 / 28 ، زاد المسير : 1 / 118 ، معالم التنزيل : 1 / 97 ، الدر المصون : 1 / 313 . ( 2 ) انظر تفصيل هذه اللغات ، وما يوافقها من قراءات في : المحرر الوجيز : 1 / 183 ، والبحر المحيط : 1 / 485 ، وما بعدها ، والدر المصون : 1 / 312 وما بعدها . ( 3 ) ستأتي في « الشعراء 193 » . ( 4 ) ستأتي في « الشعراء 193 » .